المحقق البحراني
597
الحدائق الناضرة
وعن موسى بن سعدان ( 1 ) عن بعض رجاله " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فقال له رجل : ما ترى في شابين كانا مصطحبين ، فولد لهذا غلام وللآخر جارية ، أيتزوج ابن هذا ابنة هذا ، قال : فقال : نعم سبحان الله لم لا يحل ؟ فقال : إنه كان صديقا له ، قال : فقال : وإن كان فلا بأس ، قال : فإنه كان يفعل به ، قال : فأعرض بوجهه ، ثم أجابه وهو مستتر بذراعيه ، فقال : إن كان الذي كان منه دون الايقاب فلا بأس أن يتزوج ، وإن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج " . وما رواه الصدوق في كتاب عقاب الأعمال ( 2 ) " قال : روي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل لعب بغلام ، قال : إذا أوقب لن تحل له أخته أبدا " ورواه البرقي في المحاسن ( 3 ) مثله . وما رواه الشيخ ( 4 ) عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل لعب بغلام ، هل تحل له أمة ؟ قال : إن كان ثقب فلا " . وهذه الأخبار كلها كما ترى ضعيفة السند بالاصطلاح المحدث ، ولكن أصحابنا المتأخرين تمسكوا هنا في الحكم المذكور بالاجماع المنقول وجبر ضعف الأخبار بالشهرة بين الأصحاب ، ولا يخفى عليك ما فيه ، ولكن ضيق الخناق بالعمل بهذا الاصطلاح ألجأهم إلى هذه الأعذار الواهية . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن تحقيق الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور : الأول : الظاهر أن الايقاب المترتب عليه التحريم في هذا المقام هو إدخال بعض الحشفة ولو قليلا وإن لم يترتب عليه الغسل ، فإن الغسل إنما يجب بغيبوبة الجميع ،
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 417 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 310 ح 43 ، الوسائل ج 14 ص 340 ح 3 . ( 2 ) عقاب الأعمال ص 316 ح 4 ط إيران ، الوسائل ج 14 ص 340 ح 5 . ( 3 ) المحاسن ص 112 ح 104 ، الوسائل ج 14 ص 340 ح 5 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 310 ح 45 ، الوسائل ج 14 ص 340 ح 7 .